محتوى المقالة الرئيسية
الملخص
يشير مصطلح رصيد التغطية في التأمين إلى المبالغ المخصصة ضمن المحفظة التأمينية لمواجهة طلبات التعويض، والتي تتكون من صافي الأقساط المكتسبة، وعوائد الاستثمار، والاحتياطي الاختياري المخصص للمحفظة. ويطلق على هذا المفهوم في المعيار الشرعي رقم (26) الخاص بالتأمين الإسلامي الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية مصطلح "صندوق حملة الوثائق" أو "حساب التأمين"، فيما يطلق عليه الفقه التأميني اسم "صندوق التكافل" أو "محفظة التكافل". ويُمنح الصندوق شخصية معنوية مستقلة وذمة مالية منفصلة عن حسابات الشركة، ليكون مسؤولاً عن دفع التعويضات والمزايا للمشتركين، وإدارة المصروفات والعمولات، وتمثيل المشتركين في كافة الأمور المتعلقة بالاستثمار والتشغيل.
ويعتمد نجاح شركات التأمين التكافلي في أدء التعويض أو مبلغ التأمين الذي يعادل قيمة الدين عند تحقق خطر عدم السداد على انتظام تسديد المستأمنين (المؤمن لهم) لاشتراكات (أقساط) التأمين في آجالها المحددة فعلاً. ويجري التعويض عند تحقق الخطر المتمثل في عجز المدين أو امتناعه عن سداد الدين من رصيد التغطية الذي يتكون بشكل أساسي من الاشتراكات التي يؤديها المشتركون في التأمين التكافلي على سبيل الالتزام بالتبرع ومن عوائد استثمارها أو من القرض الحسن الذي تقدمه شركة التأمين التكافلي المتمثلة بهيئة المساهمين في حالات عجز المحفظة التأمينية عن سداد التعويضات على أن يسدد من وفورات الفترات اللاحقة، بالإضافة إلى الاحتياطات الفنية والتعويضات والعمولات المستردة من معيد التأمين.
ويحكم رصيد التغطية مبدأين رئيسيين هما: إيجاد توازن ما بين رصيد التغطية وحصيلة الأضرار، و التوازن ما بين رصيد التغطية ونسبة الخسائر المتوقعة. وذلك لضمان كفاءة رصيد التغطية في عملية توزيع أعباء المخاطر وتحقيق الاستدامة المالية لصندوق التكافل وضمان قدرة رصيد التغطية على مواجهة طلبات التعويض عند تحقق الخطر المؤمن منه مع الحفاظ على التوازن المالي واستمرارية النظام التكافلي.
