محتوى المقالة الرئيسية

الملخص

تُشكل آفة المخدرات وتداعياتها الوخيمة تحديًا عالميًا يُؤرق المجتمعات البشرية كافة، وقد أفرزت الأنشطة غير المشروعة المتعلقة بتعاطي هذه المواد شبكة واسعة ومعقدة من الجرائم، وقد أدت التطورات العلمية والتكنولوجية المتسارعة إلى تفاقم هذه الظاهرة، مُفسحةً المجال أمام تطور أشكال الجريمة وأدواتها.


لقد استلزم هذا الوضع على الدول إعادة تقييم وتطوير آلياتها التشريعية لمواجهة جرائم المخدرات، بما يضمن استجابتها الفعالة للمستجدات التي طرأت على طبيعة هذه الجرائم وأساليب ارتكابها.


وعلى الرغم من صدور تشريعات جديدة وتطور التوجهات القانونية في العراق وإقليم كردستان، إلا أن الواقع العملي يُظهر ضعف فاعلية الأدوات العقابية التقليدية في مكافحة هذه الظاهرة، كما أن تدابيرالعلاج وإعادة التأهيل لم تشهد تحديثًا يذكر، مما يُبقي العراق وإقليم كردستان بمعزل عن التطورالملحوظ في اساليب المكافحة والعلاج.


يهدف هذا البحث إلى تحليل أساليب مكافحة المخدرات في العراق وإقليم كردستان، وكيفية التعامل مع المدمنين، ومقارنتها بالتدابير القانونية المعتمدة في قانون المخدرات الإيراني، نظرًا لتجربة إيران الطويلة مع مواجهة هذه الظاهرة والتعامل مع المدمنين.


لقد كشفت الدراسة عن تشابه كبير في السياسة الجنائية لمكافحة المخدرات بين العراق وإقليم كردستان من حيث السيطرة على الظاهرة والحد منها والتعامل مع المدمنين، وفي المقابل، تظهر أساليب المواجهة والعلاج في القانون الإيراني دقة وفعالية أكبر نسبيًا، إلا أنها لا تزال غير كافية لمواجهة الوضع الداخلي للبلاد.


لغرض الإحاطة بموضوع البحث، اعتمدنا المنهجين التحليلي والمقارن في خطة تضمنت ثلاثة مطالب؛ تطرقنا في المطلب الأول للتأصيل المفاهيمي للمخدرات وتصنيفاتها ، أما المطلب الثاني فقد خصص لمناقشة المواجهة العقابية للمخدرات والمؤثرات العقلية  في التشريعات الجنائية المقارنة ، وفي المطلب الثالث والأخير سلطنا الضوء على تدابير التعامل مع المدمنين في التشريعات الجنائية المقارنة.

الكلمات المفتاحية

الثغرات القانونية , جرائم المخدرات , التشريع الجنائي العراقي

تفاصيل المقالة