محتوى المقالة الرئيسية
الملخص
إذا كان من حق الشخص الالتجاء إلى القضاء وفقا لما كفله الدستور، فأن لكل شخص بالترتيب على ذلك وبالتبعية له الحق في طلب الحماية القضائية من القاضي المختص بالنزاع المطروح أمامه سواء أكانت المنازعات مدنية إذ يطلب الفرد الحماية القضائية من القاضي المدني، أم كانت منازعات إدارية فيلجأ إلى القاضي الإداري.
على الرغم من تطبيق مبدأ حق الشخص باللجوء إلى القاضي المختص في اغلب الدول بصورة عامة إلا أن القضاة هم بشر غير معصومين من الوقوع في الخطأ، فالقضاة في بادئ الأمر وأخره بشر يتفاوت كل منهم في القدرة على حسن فهم القانون وتفسيره تبعا للخبرة والعلم وغيرهما من الأمور التي يختلف فيها الأشخاص بعضهم عن بعض. ولهذا فقد بات من المتعين وجود قواعد تحكم تدارك تلك الأخطاء التي يقع فيها القضاة من جراء الأحكام الصادرة عنهم بشأن المنازعات المطروحة، هذا من جانب ومن جانب أخر، فأن قواعد الإجراءات المنظمة لنظر الدعاوى أمام القضاء هي ضمانة للأفراد المتقاضين أمام هذا القضاء(القضاء او الإداري).
لذا يُثير الحديث عن ضمانة وجود إجراءات سهلة وميسرة للتقاضي أمام القضاء الإداري، مشكلة عدم وجود قانون إجراءات مستقل لنظر الدعاوى أمام جهات القضاء الإداري وكذلك وجود بعض القيود والعوائق الإجرائية وهنا يأتي دور الطرق البديلة للتقاضي أو التي يعبر عنها بالوسائل المناسبة لفض المنازعات، بأنها تلك الآليات الودية التي يلجأ إليها الأطراف للبحث على تسوية غير قضائية، عند نشوء خلاف بينهم، للوصول الى حل ودي بعيداً عن العداء و الضغينة. ويعد (التحكيم والوساطة والتفاوض والتوفيق والصلح) من أبرز الأنظمة البديلة للتقاضي ومن ثم، يخرج التقاضي عن إطار هذا التعريف فهو لا يعد وسيلة بديلة لحل الخلافات بل وسيلة أصلية، إذ إن الأصل في الأطراف اللجوء إلى المحاكم ومحاولة حل الخلافات القائمة فيما بينها عبر التقدم بدعوى قضائية مراعيا في ذلك تطبيق مبدأ الاستقامة.
