محتوى المقالة الرئيسية
الملخص
يشكّل استخدام الذكاء الاصطناعي (AI) في البيئات الرقمية والعابرة للحدود في ظل القانون الدولي الخاص إشكالات قانونية متزايدة في مجال تنازع القوانين والاختصاص القضائي الدولي، خصوصاً في ظل غياب إطار قانوني موحّد أو معايير دولية ملزمة، وغياب تحديد دقيق لمكان حدوث الضرر أو الفعل القانوني المرتبط بالذكاء الاصطناعي، الأمر الذي يؤدي إلى صعوبة تطبيق قواعد الإسناد التقليدية، مما يؤدي إلى تعدد القوانين المتنافسة وتضاربها، وصعوبة إيجاد معيار حاسم لاختيار القانون الواجب التطبيق، كما يصعب تحديد المحكمة المختصة بسبب الطبيعة اللامكانية للذكاء الاصطناعي، كما ان المحاكم قد ترفض الاختصاص بسبب "غياب الرابط الإقليمي"، مما يُعيق وصول المتضررين للعدالة، خصوصاً في الحالات التي يكون فيها الضرر متوزعاً في أكثر من دولة، ويُظهر استخدام الذكاء الاصطناعي في البيئة الدولية فراغاً تشريعياً كبيراً في قواعد تنازع القوانين والاختصاص القضائي الدولي، ويكشف عن عدم قدرة أدوات القانون الدولي الخاص التقليدية على معالجة النزاعات الناشئة عن كيانات غير بشرية تعمل بشكل غير مركزي وعابر للحدود.
