محتوى المقالة الرئيسية
الملخص
يعد السلاح من الوسائل التي تستخدم في الخير والشر على السواء فاذا استخدم في الخير فانه يكون الوسيلة التي يدافع بها المرء عن نفسه وماله ضد من يريد الاعتداء عليه، والوسيلة التي تستعين بها القوات الحكومية في حفظ الامن في الداخل ورد الاعتداء من الخارج، وفي جميع هذه الاحوال فان استعمال السلاح يكون مشروعا ولا غبار عليه.
اما اذا استخدم السلاح في الشر فانه يكون الوسيلة الفعالة التي يستعين بها المعتدي في شل مقاومة المعتدى عليه وارهابه وتسهيل ارتكاب الجريمة وازالة العقبات التي يمكن ان تقف في طريق اتمام الجريمة، وفي هذه الحالة يكون استعمال السلاح خاضعا للتجريم والعقاب.
ونظرا لاختلاف الدور الذي يلعبه السلاح في تحقيق الاهداف الاجرامية، فقد اختلف تبعا لذلك موقف المشرع تجاه السلاح، واختلف تبعا له الوضع القانوني للسلاح في نصوص قانون العقوبات والقوانين الجزائية الاخرى، فتارة يكون السلاح وسيلة في النص الجزائي، وتارة يكون محلاً، وتارة ثالثة يكون ظرفاً مشدداً، ناهيك عن اختلاف مدلول السلاح ونطاقه من نص جزائي الى اخر. الامر الذي دفعنا الى جمع هذه الاوضاع القانونية للسلاح وبحثها تحت عنوان الوضع القانوني للسلاح في النص الجزائي.
وبالنظر الى دخول بعض الاوضاع القانونية للسلاح في مجال التجريم، والبعض الاخر في مجال العقاب، فقد قسمنا البحث الى مبحثين، مهدنا لهما بمبحث تطرقنا فيه الى ماهية السلاح، وخصصنا المبحث الاول الى الوضع القانوني للسلاح في مجال التجريم، وتناولنا في المبحث الثاني الوضع القانوني للسلاح في مجال العقاب، وانهينا البحث بخاتمة تضمنت اهم ماتوصلنا اليه من استنتاجات ومقترحات.
