محتوى المقالة الرئيسية

الملخص

ان الاثار المادية التي تتخلف في مسرح الجريمة لا يمكن حصرها بتاتاً، فلكل جريمة ظروفها واثارها وان الآثار التي تفيد التحقيق وتساعد القائمين به الى الوصول للحقيقة هي ما كان عائد للجاني او المجني عليه او محل الجريمة فأثناء ارتكاب السلوك الإجرامي قد تتخلف بعض الآثار المادية ولاسيما ( اثر الشعر) والتي لها اهمية في معرفة الجاني والتعرف على نوع الجريمة وكذلك التعرف على المجني عليه، ولا يمكن الوصول إلى هذا الامن خلال تحليل عينة الشعر وفق بعض التقنيات العلمية الحديثة والتي اهمها فحص الحمض النووي اذ ما يسفر عن نتائج ذلك الفحص يعد ذا اهمية في التحقيق والاثبات الجنائي ولاسيما ان القاضي الجنائي يمتلك سلطة تقديرية واسعة في وزن قيمة الدليل القانونية فهو يختار ما بين الادلة المعروضة امامه في الدعوى الجزائية ذلك الدليل الانسب والذي يتلاءم مع الواقعة الاجرامية ويكون اقرب الى العقل والمنطق القانوني السليم فهو حر في اقتناعه الشخصي في الركون إلى الدليل الذي يرتاح اليه لكن هذا لا يعني ان القاضي يحكم وفق ميوله الشخصية وانما هناك قواعد قانونية يعتمد عليها في اصدار احكام البراءة او الادانة ومع ذلك فهو يعتمد على الدليل القانوني الذي يحتوي بداخله قوته اليقينية الجازمة وعلى الرغم من ذلك هناك تباين في حرية الاقتناع الشخصي فمثلاً نجد أن القاضي في الدول الغربية قد يقتنع بشكل قاطع بنتائج التحاليل المختبرية ويعتمد عليها في اصدار احكامه على انها ادلة اثبات او نفي في حين البعض الاخر في البلدان العربية لا يعدها سوي  قرائن لا ترقى الى مستوى الدليل الجنائي ولا يمكن اصدار احكام قضائية بالاعتماد على القرائن وحدها اذ لا بد ان تعضد بدليل جنائي اخر يعزز من قوتها حتى لا يبقى هناك مجالاً للشك او الريبة في محتوى القرارات والاحكام القضائية .

الكلمات المفتاحية

الشعر , الاثبات الجنائي , القانون الجنائي

تفاصيل المقالة