محتوى المقالة الرئيسية

الملخص

يهدف هذا البحث إلى دراسة الدور المحوري الذي تضطلع به المحكمة الاتحادية العليا في العراق في حماية وضمان حقوق المكونات القومية والدينية والمذهبية، في ضوء دستور جمهورية العراق لسنة 2005 النافذ، والذي جاء ليؤسس لنظام ديمقراطي تعددي قائم على مبدأ احترام التنوع وحماية الخصوصيات الثقافية والاجتماعية والسياسية للمكونات كافة، وتتمحور أهمية البحث في كونه يحاول الربط بين النصوص الدستورية التي أكدت على مبدأ المساواة وعدم التمييز وضمان الحقوق، وبين التطبيق العملي لهذه المبادئ من خلال صلاحيات المحكمة الاتحادية العليا في مجال الرقابة على دستورية القوانين، وتفسير النصوص الدستورية، والفصل في النزاعات ذات الطابع الدستوري.


كما يسعى البحث إلى تحليل كيفية قيام المحكمة الاتحادية العليا بتجسيد مبدأ سيادة الدستور وحماية الحقوق والحريات الأساسية للمكونات، من خلال دراسة عدد من القرارات والأحكام القضائية التي أصدرتها المحكمة في قضايا تتعلق بالمكونات، والتي عكست في مجملها دوراً فاعلاً وأحياناً مثيراً للجدل في الحفاظ على التوازن بين وحدة الدولة العراقية من جهة، وصون التنوع القومي والديني من جهة أخرى.


وتخلص الدراسة إلى أن المحكمة الاتحادية العليا تُعد المرجع الدستوري الأعلى والضامن الرئيس لاحترام حقوق المكونات في العراق، غير أن أداءها ما يزال يواجه تحديات موضوعية وواقعية، أهمها طبيعة النظام السياسي القائم على المحاصصة، والتجاذبات الحزبية والطائفية، إضافة إلى محدودية الثقافة الدستورية في المجتمع العراقي. لذلك، يوصي البحث بضرورة تعزيز استقلال المحكمة الاتحادية العليا، وتطوير آليات عملها، وتوسيع نطاق اختصاصاتها بما ينسجم مع متطلبات حماية الحقوق الدستورية، سعياً لترسيخ دولة القانون وتحقيق عدالة دستورية شاملة لجميع المكونات دون تمييز.

الكلمات المفتاحية

المحكمة الاتحادية ، المكونات ، رقابه‌ الدستوریة، تفسیر نصوص الدستور، استقلال القضاء.

تفاصيل المقالة