محتوى المقالة الرئيسية

الملخص

تستعرض هذه الدراسة مقارنةً مشكلة تحديد المسئولية الجنائية الناتجة عن استعمال التكنولوجيا الذكية (الذكاء الاصطناعي) والجرائم الإلكترونية. يتم ذلك من خلال مقارنة القوانين الوضعية، مع التركيز على النماذج الأوروبية والسعودية، وأيضاً مبادئ الشريعة الإسلامية. يواجه القانون العادي صعوبات في تحديد المسؤولية بسبب عدم وجود شخصية قانونية مستقلة للذكاء الاصطناعي وصعوبة إثبات العلاقة المباشرة بين الفعل والنتيجة، مما دفع القوانين إلى البحث عن حلول مثل المسؤولية المبنية على الأثر. من ناحية أخرى، يوفر القانون الإسلامي نظاماً شاملاً يتميز بالمرونة، حيث يُنفى عن الآلات القدرة على التحمل القانوني ويتم تحميل المسؤولية على الشخص المستخدم أو المطور أو الصانع بناءً على النية (سواء كانت عمدية أو غير عمدية)، مستندًا إلى قواعد فقهية معروفة مثل الضمان والتسبب والعقوبات. بالنسبة للجرائم الإلكترونية مثل الاختراق والاحتيال، يعتمد القانون العادي على نصوص تجريم معينة قد لا تواكب التقدم السريع في التكنولوجيا، بينما يتبنى القانون الإسلامي هذه الجرائم الحديثة من خلال ربطها بالأهداف العامة للشريعة (حماية النفس والمال والعرض) وتطبيق عقوبات يحددها القاضي لتحقيق الردع والعدالة. تتوصل الدراسة إلى أن القانون الإسلامي، بمرونته وقدرته على ربط الأفعال البشرية بنتائجها، يقدم أفكاراً قيمة يمكن أن تساهم في تحسين القوانين الوضعية لمواجهة التحديات التكنولوجية الحالية.

الكلمات المفتاحية

المسؤولية الجنائية، الذكاء الاصطناعي، الجرائم الإلكترونية، القانون العادي، الشريعة الإسلامية، دراسة مقارنة، العقوبات، الضمان، العلاقة السببية.

تفاصيل المقالة