محتوى المقالة الرئيسية

الملخص

ان نفاذ أي قانون شرط لازم لتنفيذه، وهذا الأمر لا يثير صعوبة لوجود قواعد دستورية تحكم حياة القانون منذ لحظة تكوينه جنيناً حتى ولادته سليماً إلى إلغاءه وخروجه من الحياة القانونية للدولة. ولكن لقوانين العفو العام خصوصية قد تثار – وأثيرت فعلاً – بالواقع العملي فيما يتعلق بنفاذها وتنفيذها. وفيما إذا كان من الجائز تنفيذ أحكام هذه القوانين بمجرد إقرارها من مجلس النواب أم لا بد من المصادقة عليها وإصدارها من قبل رئيس الدولة ومن ثم وضعها موضع التنفيذ، أم ان كل ذلك غير كافٍ ما لم يتم نشرها في الجريدة الرسمية؟ هذه الأسئلة تُثير إشكالية تتعلق بنفاذ قانون العفو العام وتنفيذه، وهي من المسائل التي لا بد من توضيح الموقف القانوني منها بقول فصل.


ولكن منهجية البحث القانونية تقتضي ابتداءً التعريف بقوانين العفو العام من خلال بيان مفهومها، واستعراض الآثار التي تترتب على العفو العام. وحتى نعرف نفاذ قوانين العفو العام لابد من البحث في إجراءات نفاذها، وكيف يمكن أن تنفذ بأثر رجعي ومدى خضوعها للقواعد التي تحكم رجعية القانون الأصلح للمتهم.


وبعد كل هذا يتحدد البحث في تنفيذ قوانين العفو العام – وهو ما يختلف عن نفاذها بطبيعة الحال – وعلى الرغم من وجود قاعدة عامة تحكم تنفيذ هذه القوانين، إلا أن هناك سؤالاً يبقى يدور حول مدى جواز تنفيذ قوانين العفو العام بمجرد إقرارها، وقبل إصدارها ونشرها، كما ورد النص على ذلك في أكثر من قانون، هذا من جهة. ومن جهة أخرى مدى جواز تنفيذ هذه القوانين بعد إقرارها وبمجرد إصدارها، أي قبل نشرها. وقد توصلنا إلى نتيجة من خلال الركون إلى القواعد الدستورية والقانونية النافذة في النظام القانوني للدولة، وذلك بما يؤدي إلى عدم إثارة أي خلاف أو نزاع بخصوص تنفيذ قوانين العفو العام سيما وان المشرع العراقي قد مارس صلاحياته في إصدار هكذا قوانين ولأكثر من مرة، ولربما يعيد الكرة في المستقبل، وليس ذلك – عن واقعنا وسياسة مشرعنا – ببعيد.

الكلمات المفتاحية

العفو العام – نفاذ – تنفيذ – الأثر الرجعي – الإصدار – النشر.

تفاصيل المقالة