محتوى المقالة الرئيسية
الملخص
اغلب الدساتير صيغت بلغة تمتاز بالعموم والتجريد مما يسهل لها التعامل مع الأمور المستحدثة في المجتمع بحيث يضمن لها الاستمرار، وقد تسبب هذه الصياغة الى غموض النصوص الدستورية، لذا توجب تفسيرها، وبالتالي يتم تفعيل دور القضاء الدستوري في سبيل الوصول إلى المعنى الصحيح للنص الدستوري، وعلى الرغم من ان إرادة المشرع الدستوري له سلوك مختلف السبل والمناهج التفسيرية، وعندما يرجع إلى النظريات التي تسعى لتطوير مناهج التفسير الدستوري إنما يفعل ذلك لمواكبة التطور الفكري والسياسي والاقتصادي والاجتماعي.
نرى ان القاضي الدستوري يراعي بحرص تروي المدد الواردة في الدستور في حالة رجوعه الى المناهج المتطورة والمستحدثة في التفسير الدستوري من اجل الحماية الواردة في المدد، ونتيجة ذلك قد يبطل أي تصرف او اجراء يخالف ما نص عليه الدستور من مراعاته للمدد هذا من جهة، اما من جهة اخرى قد يزعم بانه يعزز حماية للمدد من خلال اعتماده على اعتبارات علمية وقيم اخلاقية للدستور.
