محتوى المقالة الرئيسية
الملخص
يتناول هذا البحث نظرية الظروف الطارئة في العقود الإدارية، مركزًا على تطبيقاتها بعد الأزمات الاقتصادية والصحية، ولا سيما جائحة كورونا التي أثرت على مجمل الأنشطة الإدارية والاقتصادية. تشير الدراسة إلى أن العقود الإدارية تتميز بمرونتها في مواجهة الظروف الاستثنائية، مقارنة بالعقود المدنية، وذلك لارتباطها المباشر بتحقيق المصلحة العامة. توضح الورقة كيف أن جائحة كورونا أثارت نقاشاً قانونياً حول تكييفها كظرف طارئ أو كقوة قاهرة، مما يفرض على الإدارة العامة والمتعاقدين فهم أطرهم القانونية بعمق أكبر. كما يبرز البحث طبيعة العلاقة بين مبدأ المشروعية ومبدأ استمرارية المرافق العامة، والآليات التي تتيح إعادة التوازن الاقتصادي للعقد في حال اختلاله بفعل هذه الظروف الطارئة. وتتناول الدراسة موقف الفقه والقضاء في العراق من هذه الظروف، مع مقارنات مع القوانين المقارنة. كما توضح كيف يمكن للإدارة أن تمارس سلطاتها الاستثنائية في فسخ أو تعديل العقود، وفقاً لضوابط العدالة والمشروعية. ويؤكد البحث أن استمرارية العقد الإداري رغم التحديات يتطلب مرونة قانونية وقضائية تدعم حماية المتعاقد الضعيف دون المساس بالمصلحة العامة. كما يسلط الضوء على دور القضاء في الرقابة على الإدارة عند استعمال هذه الصلاحيات. ويختم البحث باستنتاجات تؤكد على أهمية تعزيز الوعي بنظريتي الظروف الطارئة والقوة القاهرة، وتطوير تشريعات واضحة تسعف العقود الإدارية في مواجهة الطوارئ والأزمات الحديثة.
