محتوى المقالة الرئيسية
الملخص
رغم أن تشريع قوانين خاصة بمكافحة الإرهاب أصبح مطلبا ضروريا فرضته ظروف أمنية مرحلية مرت على المجتمع العراقي من تفجيرات وذبح على الهوية وحرب أهلية طائفية دخلت فيها البلاد منذ العام 2005 وحتى العام 2008 ثم تلته، مرحلة جديدة أكثر خطورة تمثلت بظهور تنظيم إرهابي أطلق على نفسه تسمية تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام، بينما أطلق العالم عليه تنظيم داعش الإرهابي، والذي سيطر على رقعة واسعة من الأراضي العراقية والسورية، وذلك منذ العام 2014 ولغاية العام 2017، ودخلت الحكومة العراقية الاتحادية وحكومة الإقليم في حرب مباشرة معه وبالتزامن مع التحالف الدولي لمحاربة هذا التنظيم حيث استمرت هذه الحرب ثلاث سنوات، كل ذلك دفع بالبرلمان العراقي الاتحادي وبرلمان الإقليم الى أن يشرعا تشريعين مختلفين لمكافحة الإرهاب في البلاد، ولا يخفى من أن الحكومات عادة تصبح بين حجري رحا، فهي ومن خلال عظم المهمة الملقاة على عاتقها في مكافحتها للإرهاب من جانب ومن جانب آخر يقع على كاهلها أن تراعي وأثناء ذلك أسمى معايير حقوق الإنسان مع المتهمين وإلا سوف يتحول الأمر من إرهاب الأفراد الى إرهاب الدولة، لذا فأننا ملزمون بتشخيص مظاهر العنف الهيكلي في قوانين مكافحة الإرهاب العراقي سواء الاتحادي أو في الإقليم وذلك من خلال المقارنة بينهما ومن ثم تحديد أوجه المعالجة القانونية في كلتا الحالتين، لذا جاءت هذه الدراسة لتواكب ذلك بما يحقق الغاية المبتغاة والمتمثلة بتوفير الأمن المجتمعي مع مراعاة معايير حقوق الإنسان.
