محتوى المقالة الرئيسية

الملخص

يتناول هذا البحث جريمة التحرش الجنسي من منظور القانون العراقي والمصري، موضحاً أوجه التشابه والاختلاف بينهما في تعريف الجريمة، أركانها، والعقوبات المقررة لها. في القانون العراقي، لم يتم التعرض لمصطلح "التحرش الجنسي" بشكل صريح في النصوص القديمة، بل تم تضمينه ضمن جرائم خدش الحياء أو الفعل الفاضح، حتى صدور قانون مناهضة العنف الأسري ومشاريع التعديلات الحديثة. أما في القانون المصري، فقد شهد تطورًا ملحوظًا خاصة بعد تعديل قانون العقوبات في عام 2014 لتجريم التحرش بشكل مباشر، وتحديد صيغ واضحة تشمل اللفظ، الإشارة، أو الفعل، مع تشديد العقوبات عند توافر ظروف مشددة.


يُسلّط البحث الضوء على الأساس القانوني للجريمة، وتفسير القضاء لكل من المصطلحين في البلدين، ومدى فاعلية النصوص الحالية في حماية الضحايا، خصوصًا النساء والفئات الضعيفة. ويناقش كذلك التحديات التي تواجه عملية إثبات الجريمة من حيث الدليل، وضرورة التوعية المجتمعية إلى جانب تحديث القوانين.


لا يوجد نص صريح في قانون العقوبات العراقي يجرم التحرش الجنسي بلفظه، ولكنه يُعالج ضمن "الجرائم المخلة بالأخلاق والآداب العامة"  ، و يلاحظ أن النصوص العقابية في القانون العراقي تتعامل مع حماية العرض بثلاث مستويات، تبدأ من جريمة الاغتصاب وصولًا إلى التحرش، مع تفاوت في درجة العقوبة. 


اما في مصر يعاقب القانون المصري على التحرش الجنسي بشتى صوره، بما في ذلك اللفظي والجسدي ، وبشكل عام كلا القانونين يهدفان إلى حماية الأفراد من التحرش الجنسي، لكن القانون المصري أكثر تفصيلاً في تجريم الأفعال وتحديد العقوبات ، يواجه تطبيق قوانين التحرش في كلا البلدين تحديات، مثل صعوبة الإثبات ونقص الوعي القانوني ، وهناك حاجة إلى توعية مجتمعية واسعة وتعزيز تطبيق القانون لضمان حماية الأفراد من التحرش ومنع وقوعه .

الكلمات المفتاحية

التحرش الجنسي – القانون العراقي – القانون المصري – العقوبة – حماية الضحايا

تفاصيل المقالة