محتوى المقالة الرئيسية
الملخص
يسلط هذا البحث الضوء على نطاق ومفهوم الحصانه القضائيه بالنسبة للموظف الدولي وفي اطار القانون الدولي العام ، ويعرفها كحماية تتمتع بها الشخصيات الدولية من الاعتبارات القانونيه ، كما يتناول الخصائص والأثار لتلك الحصانة وكيفية تأثيرها على مكانة الموظف الدولي ، بالنظر لما تحتله الحصانه القضائيه للموظف الدولي من مكانة تمثل موضوعاً محورياً في مجال القانون الدولي العام ،إذ يهدف إلى حماية الموظفين الدوليين اثناء قيامهم بمهامهم الرسميه . وتشير الحصانه القضائيه إلى الحماية القانونيه التي يتمتع بها الموظفون الدوليون ، مما يمنع مقاضاتهم امام المحاكم الوطنيه بسبب الأفعال التي يقومون بها في اطار وظائفهم . فتستند الحصانه القضائيه إلى عدة مبادئ في مقدمتها " احترام السيادة : لذلك يشترط القانون الدولي احترام الدول لسيادة الدول الأخرى ، وبالتالي يحمي الموظفين الدوليين من التدخل القضائي ، وفعالية العمل الدولي : إذ تساهم الحصانة في ضمان قدرة الموظفين على أداء مهامهم دون خوف من الملاحقة القانونيه ، وذلك في نطاق الحصانة والتي يتم تحديدها وفقًا لعدة عوامل كما في نوع الوظيفة والتي تختلف بحسب طبيعة الوظيفة (مثل موظف في منظمة دولية أو بعثة دبلوماسية) ، وطبيعة الفعل المرتكب حيث تُمنح الحصانة للأفعال التي تتم في اطار الوظيفة الرسميه ، بينما قد تُرفع الحصانة في حالات معينة مثل الجرائم الخطيرة والمشهودة .
ويواجه مفهوم الحصانه القضائيه بعض التحديات مثل الجرائم الدولية ، فكيف يمكن التعامل مع الجرائم التي يرتكبها موظفون دوليون ، خاصة في حالات انتهاكات حقوق الإنسان ، فضلا عن الرأي العام والضغوط من المجتمع الدولي للمسائلة والشفافية ، مما يتطلب توازنًا بين الحصانة والمساءلة .
