محتوى المقالة الرئيسية
الملخص
هذه الدراسة موضوع التقادم المبرمج ومدى صلاحيته لأن يكون عيبًا خفيًا موجبًا للضمان، وذلك في ظل غياب تنظيم حاص له في القانون العراقي، مقابل اتجاه القانون الفرنسي إلى حظره صراحة ضمن نطاق قانون الاستهلاك، وتقوم فكرة البحث على أن التقادم المبرمج لا يتمثل في مجرد قصر عمر المنتج أو تراجعه الطبيعي، وإنما في تدخل مقصود يؤدي إلى تقليص عمره الانتفاعي أو الحد من كفاءته، بما يدفع إلى استبداله قبل الأوان.
بناءً على ذلك، تناول البحث هذا الموضوع من خلال مطلبين؛ خصص المطلب الأول لتوضيح تعريف التقادم المبرمج وخصائصه وتمييزه عن المفاهيم المتداخلة معه، في حين تطرق الثاني، لاختبار مدى انطباق شروط ضمان العيوب الخفية عليه.
وخُلص البحث إلى أن التقادم المبرمج لا يندرج ضمن القواعد العامة لضمان العيوب الخفية على اطلاقه، وإنما يمكن اخضاعه لها متى كان سببه كامنًا منذ البداية، وغير ظاهر للمشتري المعتاد، ومؤثرًا في قيمة الشيء أو منفعته على نحو غير طبيعي، كما بين أن الصعوبة العملية الأبرز تكمن في اثبات القصد، وهو ما يقتضي الاستناد إلى قرائن فنية وواقعية متساندة.
وتكمن قيمة البحث في تقديم معيار مدني منضبط للتعامل مع هذه الممارسة، وبيان كفاية القواعد العامة في القانون المدني لاستيعابها، مع الدعوة إلى تدخل تشريعي صريح يحدد حكمها ونطاقها.
