محتوى المقالة الرئيسية
الملخص
تتمثل الوظيفة الدولية بالنشاط المهني الذي يقوم به أشخاص طبيعيون، يطلق عليهم بالموظفين الدوليين، إذ يعينون وفق أسس قانونية خاصة، لممارسة اختصاصات مرافق دولية معينة، ويرتبطون معها وظيفياً، الا إنه لوحظ وجود نوع من الضبابية التي أحاطت ما أداه بعضهم من أعمال، خصوصاً من الخاضعين منهم للأمم المتحدة، مما أثار إشكالية كفاية النظام الإداري في ظل ميثاقها، لذا تم تحليل واقع العمل الوظيفي الدولي وفقاً للمنهج التحليلي الذي ساهم في تفكيكها، فضلاً عن استخدام المنهج الوصفي لبيان أسس احترام قواعد الشرعية الدولية، وتحديد من ستؤول اليه مهمة مسائلتهم في حال عدم الالتزام بها، في ظل غياب نظام قانوني إداري دولي موحد، بسبب تعدد أهداف المرافق الدولية، واختلاف ظروف العمل فيها، لذا لا بد من توحيد النظام القانوني الإداري الدولي، لضمان حقوق أطراف العلاقة الوظيفية ومساءلة المقصرين بأحكامها، من موظفي المرافق الدولية، خصوصاً التابعين للأمم المتحدة، التي يفترض بها استحداث اليات تنظيمية تخدم المجتمع الدولي ككل، لتحول دون تفاقم الآثار السلبية للاختلالات في البيئة الدولية، وتعزيز احكام الوظيفة الدولية وفقاً لمعايير منضبطة، تحدد نطاق مسؤولية الموظف والمنظمة الدولية على حدً سواء، فضلاً عن استحداث جهة رقابية تُعنى بالإشراف على أداء أجهزة الأمم المتحدة وموظفيها، وتتابع مشروعية ما يؤديه أعضاء اللجان الدولية بشكل مستمر، كضرورة تفرضها العلاقات الدولية المعاصرة ومراعاة لمصالح الشعوب.
