محتوى المقالة الرئيسية
الملخص
من المسلّم به في الفقه والقضاء ان للإدارة أن تضمّن العقود التي تبرم مع الأفراد أو الأشخاص المعنوية الخاصة شروطاً استثنائية لا ترد عادةً في العقود التي تبرم وفقاً لقواعد القانون الخاص، ومع ذلك فإنه لا يجوز للإدارة أن تفرض شروطاً لا مسوّغ لها أو تتضمن تعسفاً في سلطاتها. ولأجل مسائلة الإدارة عن الأضرار التي تلحق بالمتعاقد معها، أو حتى بالغير من غير المتعاقد معها. فقد تمسك الفقه والقضاء الإداري بالمسؤولية القائمة على أساس الخطأ والتي تتطلب لتحقق مسؤولية الإدارة وجوب إثبات خطأها، ولمال كان هذا الإثبات يبدو عسيراً في كثير من الأحيان لذا اتجه الفقه والقضاء الإداري إلى تبني نظرية تحمّل التبعة أو المسؤولية بلا خطأ والتي لا تتطلب إثبات خطأ الإدارة، بل إثبات الضرر الذي لحق بالمتعاقد معها أو الغير وسوف يقسم البحث على مبحثين وعلى النحو الآتي:
المبحث الأول: الطبيعة القانونية لمسؤولية الإدارة
المبحث الثاني: تطبيقات نظرية تحمّل التبعة أو المسؤولية بلا خطأ
