محتوى المقالة الرئيسية

الملخص

     تعد الحقوق الاقتصادية من حقوق الجيل الثاني التي حظيت باهتمام متأخر قياساً بالحقوق المدنية والسياسية للجيل الأول، إلا أن الدول المعاصرة بدأت تولي اهتماماً متزايداً بإدراج الحقوق الاقتصادية وتضمينها والتنصيص على الأطر القانونية والقضائية لحمايتها، وعلى الرغم من اختلاف فقه القانون الدستوري حول مدى إمكانية التقاضي أمام المحاكم بشأن الحقوق الاقتصادية، غير أن الأغلبية من الأنظمة الدستورية المقارنة قد كفلت هذا الحق ومنحت الأفراد والمؤسسات حق التقاضي أمام المحاكم للمطالبة بهذه الحقوق، وقد بدأ القضاء في الدول المقارنة بالتصدي لهذه الطلبات وإقرار هذه الحقوق وإلزام الدولة بتنفيذها على الأقل في حدها المعقول بما يتناسب مع موارد الدولة، وإلزامها بوضع برنامج لتنفيذها ضمن الموازنة العامة للدولة للحد الأدنى لهذه الحقوق.


     تُظهر الدراسات بأن الإطار المرجعي القانوني لحماية الحقوق الاقتصادية هو الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المنظمة للحقوق الاقتصادية، وكذلك التشريعات الوطنية وفي مقدمتها الدستور لما يتمتع به من علو على التشريعات الأخرى، لذلك يبقى إجراء التعديلات الدستورية على دساتير الدول التي لم تنص على علوية الاتفاقيات الدولية المعنية بالحقوق الاقتصادية على تشريعاتها الوطنية ضرورة ملحة باتجاه توفير الحماية القضائية والقانونية اللازمة للحقوق الاقتصادية.

الكلمات المفتاحية

الحماية الدستورية، الحقوق الاقتصادية، الضمانات القضائية، لإنفاذ القضائي، القانون الدستوري المقارن، الدستور العراقي لسنة 2005.

تفاصيل المقالة