محتوى المقالة الرئيسية
الملخص
تأتي ضرورة توافر الأمن الفكري في المجتمع لأرتباطه بدين الأمة ،وأساس ذكرها وعلوها،وسبب مجدها وعزها،ومن غايته المتمثلة في سلامة العقيدة،واستقامة السلوك،وإثبات الولاء للأمة، وتصحيح الانتماء لها.كما ترجع أهمية الأمن الفكري إلى ارتباطه بأنواع الأمن الأخرى، وأنه الأساس لها، والركن الأهم في نظم بنائها.
فان الصراعات التي يشهدها العالم في السنوات الاخيرة أثرت بشكل واضح على انتشار أفكارا منحرفة جعلت الامن الفكري في حالة خطر,وصارت المجتمعات البشرية تفتقد الامن والسلام وتعيش حالة من الفزع والهلع , وأضطرب ,وأسهمت وسائل الاعلام بشكل مباسر في الاخلال بالامن الفكري منها وسائل الاتصالات السمعية والمرئية ووسائل التواصل الاجتماعي التي جعلت الافكار المنحرفة لذوي العقول المريضة تسري بين الناس كسريان الهواء في الافاق ,فليس ثم حواجز تمنع وصولها .
ففي الاونة الاخيرة وجدنا إن الإعلام أصبح من أقوى الاسلحة التي تساعد على نشر المعلومات , فمنذ أن وهبنا الله وعلمنا البيان فهو في تطور مستمر وانتشار مذهل قد يعود على المجتمع بالنفع تارة،وبالضرر تارة اخرى،فان الاعلام المهني والموضوعي اسهم فـــي نشر آراء ومعتقدات الاخرين بمــا يخدم المجتمع ليعكس التنوع الدينــي للامة وازدهــار المجتمع من خلال حريـــة الاعتقاد وحريـــة ممارسة الشعائـــر الدينـــية وفـــي المقابل أقامت بعــض الوسائل الاعلامية غير المهنية بدور غير مسؤول في نشر الافكار والمعتقدات المنحرفة وسموم التعصب الديني وشاع بين الناس الخراب والتخويف والإرهاب وأصبحت الحريات مهددة في المجتمع من خلال نداءات أصحاب الفكر المنحرف مستغلة أصحاب العقول البسيطة لتحقيق غايتها الإرهابية والإجرامية
