محتوى المقالة الرئيسية
الملخص
أثبت العقد الأخير من القرن المنصرم أهمية حرية الصحافة والنشر لتناول وسائل الأعلام قضايا الفساد والانحراف الاجتماعي بمعالجات تحمل الكثير من الحرية والجرأة , لكنها للأسف بعضها لا تخلو من التجاوز إعتقادا منها أن حرية الصحافة تسمح بإستخدام عدم الدقة والتوازن, فالصحافة حرة والصحفيون أحرار لا سلطان عليهم إلا ضمائرهم والقانون ,وانها ليست نشر ما يشاء وأن كانت ذلك فمعناه سنجعلها مرادفة للفوضى في القول وسيتحول فعل الصحافة إلى جريمة بحق المجتمع.
فأن لمفهوم حرية الصحافة قيمة عظمى في حياة الأفراد والجماعات هي ليست مجرد أمتياز فئوي يمنح للصحفيين أو منحة من أحد بل هي حق أصيل من الحقوق المقررة لصالح الشعب أذ الصحافة رسالة قبل إن تكون مهنة.وهذه الحرية سلاح ذو حدين يمكن أن يؤدي أستعمالها أللامسؤول إلى أثار خطيرة على حقوق الآخرين وحرياتهم تمتد على الأمن الداخلي أو السلم ما بين الدول من خلال الإساءة إلى سمعة الآخرين بفعل القذف أو التشهير المجرم في قوانين العقوبات وهذا يعني أن حرية الصحافة لا تحول دون تقرير المسؤولية عما تنشره وسائلها إذا ما تضمن التعبير مساساً بحق من الحقوق التي يحميها القانون فالمسؤولية والحرية صنوان لا يفترقان.
وللأسباب المتقدمة أضحت حرية الصحافة محل أهتمام الباحثين في المجالات القانونية والسياسية وجاء المشرع بمجموعة من التشريعات لينظمها ضمن اطار قانوني ودستوري , ولتسليط الضوء على هذه التشريعات قسمنا موضوع الدراسة (المستحدث في التشريعات الإعلامية لحرية الصحافة بعد عام 2003) إلى مبحثين جاء المبحث الاول بعنوان تنظيم حرية الصحافة في التشريعات الاعلامية والذي تم تقسيمة الى ثلاث مطالب , سنبحث في المطلب الاول تنظيم حرية الصحافة في القانون , وفي المطلب الثاني تنظيم حرية الصحافة في الدستور وفي الثالث بحثنا تنظيم حرية الصحافة في القرارات الادارية.وبظل أنتشار مبادئ الديمقراطية سعى المشرع إلى تقديم ضمانات ممارسة حرية الصحافة سنكشف عن هذا الموضوع في المبحث الثاني والذي تم تقسيمه إلى مطلبين سنبحث في الاول الضمانات الخاصة بممارسة المهنة وفي المطلب الثاني دراسة الضمانات الاقتصادية وختمنا البحث بالتوصل إلى بعض النتائج والتوصيات
