محتوى المقالة الرئيسية

الملخص

أظهر التنظيم العقابي في قانون ضريبة الدخل قصوراً في تحقيق الردع الخاص والعام، حيث لم يستطع كبح جماح الخطورة الإجرامية على المصلحة الضريبية، مما أسفر عن وجود دعوات كثيرة لتشديد العقاب بغية تحقيق الردع الضريبي المطلوب.


       ومن النقطة المتقدمة ينطلق هذا البحث محاولاً إيجاد نوع جديد من الردع يتم فرضه جنباً إلى جنب مع العقوبات الضريبية الأخرى.


       إن إتباع نظام التدابير الاحترازية المقترح تبنيه في هذا البحث يسد النقص والقصور في النظام العقابي في قانون ضريبة الدخل، ويحقق الدرع في معناه الخاص والعام، وفضلاً عن هذا وذاك يسعى إلى إصلاح  المكلف المخالف واستئصال خطورته على المصلحة الضريبية، كون العقوبات في الوقت الحاضر هي لإصلاح المخالف للقانون وليس لمجرد الإيلام البدني والمادي.


       إن المصلحة الضريبية (محل الحماية) تفرض إتباع نظام عقابي متطور وفعّال يأخذ بمفهوم متكامل للسياسة الجنائية الحديثة، والتي تتألف من العقوبة والتدبير الاحترازي بدلاً من حصر الردع بفرض العقوبة فقط كما منصوص عليه قانوناً ومعمولاً به من قبل السلطة المالية.


       كما يهدف البحث إلى تحقيق الردع بحق المكلف المسجل (المكلف الذي لديه إضبارة في إحدى دوائر الضريبة)، والمكلف غير المسجل (الذي ليس لديه إضبارة في إحدى دوائر الضريبة) على حد سواء خصوصاً أن الواقع التطبيقي يفرض العقوبة على المكلف المسجل فقط مما يشكل انتهاكاً لمبدأ عمومية الضريبة.


       لذا تألفت الدراسة من ثلاثة فصول، فصل تمهيدي يتناول التنظيم العقابي في قانون ضريبة الدخل، أما الفصل الأول فقد خصصناه لبحث مفهوم التدابير الاحترازية وشروط تطبيقها في قانون ضريبة الدخل، في حين تضمن الفصل الثاني التدابير الاحترازية الملائمة في قانون ضريبة الدخل.

تفاصيل المقالة