محتوى المقالة الرئيسية
الملخص
أهل الكتاب هم اليهود والنصارى وهم من الديانات السماوية التي نزل بها الوحي على نبي من الأنبياء، أي يؤمنون بنبي من الأنبياء وبكتاب من الكتب الإلهية، فاليهود يؤمنون بموسى عليه السلام وبالتوراة، والنصارى بؤمنون بعيسى عليه السلام وبالإنجيل([1]).
والبعض اعتبر أن الصابئة من أهل الكتاب أنهم جماعة من المسيحيين خالفوا في بعض الفروع والبعض الآخر قال أنهم جماعة من عبدة الكواكب وأصلهم من قوم إبراهيم وهذا المشهور في بيان نحلتهم([2]).
يفهم مما تقدم أن أهل الكتاب الذين يجوز أكل طعامهم ونكاح نسائهم الوارد ذكرهم في قوله تعالى (الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آَتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ)([3]) هم اليهود والنصارى فقط.
ولكن ثبت باليقين الذي لا يزول بالشك أن هذه الديانات حرفت إذ يخبرنا سبحانه وتعالى عنهم بقوله (قَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ)([4]) ولذلك الآن لا يجوز التزوج من المرأة اليهودية إلا إذا كانت تؤمن أن العزير رسول الله كباقي الرسل وأن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم خاتم المرسلين، وكذلك لا يجوز التزوج من المرأة المسيحية إلا إذا كانت تؤمن أن المسيح رسول الله كباقي الرسل وأن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء المرسلين.
([1]) علاء الدين خروفة – شرح قانون الأحوال الشخصية – بغداد – 1962، ص137-138.
([2]) المهذب للشيرازي (2-47) – الأحوال الشخصية – محيي الدين عبد الحميد – ص65.
