محتوى المقالة الرئيسية
الملخص
المقدمـــة
بالنظر لما تتمتع به السلطة القضائية من الامكانيات القانونية وصفات الحياد والاستقلال عن السلطتين التشريعية والتنفيذية , فقد نشأت صيغة من صيغ الثقة المتبادلة بينها وبين الافراد , حيث يسعون اليها في سبيل حمايتهم من تعسف الغير ممن يملكون القوة والنفوذ ،سواء من الافراد او المؤسسات .
كما ان السلطة المذكورة ونتيجة لدورها التأريخي في فض المنازعات فقد أمست ضرورة حتمية لتحقيق الاستقرار والسلام الاجتماعي في الدولة ، اذ بدونها لاصبحت الحقوق تؤخذ بالقوة , فتعم الفوضى وتنتهك الحرمات .
ولما تقدم اصبحت السلطة القضائية هي المدافع الاكبر عن مبدأ المشروعية, فسعت وما زالت تسعى الى درء الانتهاكات التي قد يتعرض لها هذا المبدأ .
وفي نطاق بحثنا , فان القضاء بما يمتلكه من استقلال وحيدة ونزاهة وموضوعية , هو الاكثر قبولا والاقدر امكانية , على مراقبة مشروعية اعمال الادارة العامة ,لذلك تسعى الانظمة الديمقراطية الى تزويد هذه الجهة بالصلاحيات والسلطات الكفيلة بازالة أعمال الادارة غير المشروعة ,واصلاح الاضرار المترتبة عليها ان وجدت .
وقد قطعت النظم القانونية المعاصرة شوطا لا بأس به في هذا المجال , بيد انه من الامور التي ينبغي توافرها في شان امداد القضاء بالسلطات والصلاحيات , هي الزام الجهات كافة بتنفيذ الاحكام القضائية الصادرة , ومحاسبة المخالفين لها بالشكل الذي يردع كل من تسول له نفسه من الافراد اوالمؤسسات على مختلف انواعها , ان يتجسر ويخالف ما نصت عليه احكام القضاء ولا ينفذ ما جاء فيها .
عليه نجد القوانين وأحيانا الدساتير , تضع الضمانات الكفيلة بتطبيق وتنفيذ الاحكام القضائية الصادرة بالغاء القرارات الادارية , سواء شملت هذه الضمانات محاسبة المخالفين تأديبيا او جزائيا , وأحيانا مدنيا عن طريق تعويض الاضرار التي تسببوا بها للغير .
ومما تقدم فاننا سنبحث الموضوع المذكور على النحو الاتي :-
المبحث الاول :- شروط نفاذ الحكم القضائي الصادر بالغاء القرار الاداري .
المبحث الثاني :- التزام الادارة بتنفيذ حكم الالغاء الصادر بحق القرار الاداري.
المبحث الثالث :- امتناع الادارة عن تنفيذ حكم الالغاء الصادر بحق القرار الاداري .
المبحث الرابع :- الاثار المترتبة على امتناع الادارة عن تنفيذ حكم الالغاء .
المبحث الخامس :- الاستثناءات الواردة على قاعدة التزام الادارة بتنفيذ حكم الالغاء .
