محتوى المقالة الرئيسية

الملخص

لقد لعبت قواعد الشكل دوراً كبيراً في الانظمة القانونية القديمة، فكانت اجراءات المحاكمة تتم وفق اجراءات شكلية محددة لكي تكفل تحقيق العدالة وكانت الشكلية تعد  الامر الضروري والكافي لانعقاد التصرف واحداث اثاره القانونية دون النظر للارادة. وقد ساد هذه الانظمة نظام الاثبات المقيد فلم يكن للقاضي حرية في الاقتناع ان كان مقيدا في حكمه باتباع وسائل محددة في القانون فيما يعرف بنظام الاثبات بالادلة القانونية.


ومع مطلع القرن التاسع عشر اصبحت الشكلية عاجزة عن تحقيق العدالة بعد ان تعاظم دور الارادة وساد نظام الاثبات الحر الذي بموجبه اصبح القاضي يتمتع بحرية في الاقتناع، ولذلك كان لا بد من ايجاد وسيلة لضبط هذه الارادة الانسانية وضمان عدم انحرافها وتحكمها وتحقيق التوازن بين حرية القاضي في الاقتناع وضمان عدم تجاوز هذه الحرية للغاية المرجوة منها.

تفاصيل المقالة