محتوى المقالة الرئيسية
الملخص
ان القضاء الاداري له الدور الأساس في الحفاظ على مبدأ المشروعية فوجب على الحكام و المحكومين الخضوع لحكم القانون، و من متطلبات تحقيق هذا المبدأ هو خضوع الاعمال الادارية في الدولة لحكم القانون و ضمان عدم خروجها على احكامه و من اهم هذه الوسائل تنظيم الرقابة القضائية على اعمالها ليكون للقضاء الحكم بابطال او الغاء تصرفاتها المخالفة للقانون و المشوبة بعيب من عيوب عدم مشروعية القرار الاداري و الحكم بالتعويض عن الاضرار الناشئة عن ذلك.
و ان محاكم القضاء الاداري له الولاية العامة للنظر في جميع المنازعات الادارية الناشئة عن تلك الاعمال، الا انه لإعتبارات مختلفة تم اخراج عدة طوائف من القرارات الادارية في نطاق رقابة القضاء من خلال تحصين بعض القرارات الادارية او عن طريق نصوص تشريعية و ما تتمتع به الادارة من السلطة التقديرية الواسعة لمواجهة الظروف العادية و الاستثنائية ، و تحصل في بعض الاحيان ان تقوم باساءة استعمال سلطتها او اصطدامه بحقوق الافراد و حرياتهم لذا لابد من تمكن الافراد من الطعن بالتصرفات غير المشروعة للأدارة و لضمان عدم حرمان الافراد من حق التقاضي لهم امام القضاء الاداري، مع الاخذ بنظر الاعتبار عدم توسع في هذه النصوص التشريعية التي تقيد من اختصاص القضاء الاداري.
و تكمن اشكالية البحث في الخلل التشريعي من تقييد اختصاصات القضاء الاداري في العراق و اقليم كوردستان من خلال نصوص قانون مجلس شورى لإقليم كوردستان رقم (14) لسنة 2008 و كذلك في العراق، و وجود الكم الهائل من النصوص التشريعية التي تقيد من هذه الاختصاصات و لعل اخطرها التي تحاول تقليصها الى حد كبير، و لغرض معالجة هذه الاشكالية توصلنا من خلال هذا البحث اجراء الغاء لتلك النصوص المانعة من اختصاص القضاء الاداري سواء في العراق او في اقليم كوردستان في حسم نزاعات القرارات الادارية لا سيما ان اغلب هذه النصوص تشكل خرقاً لنص الدستور و لضمان حق التقاضي لجميع الافراد.
و لغرض دراسة موضوع بحثنا أرتأينا ان نقسم هذا البحث على ثلاثة مباحث، نتناول في الاول النصوص القانونية المانعة من النظر في بعض المنازعات الادارية، و في الثاني بحثنا في القيود الادارية الواردة على إختصاص المحكمة الادارية، و في المبحث الثالث فخصصناه لدراسة الاختصاصات المشتركة بين المحاكم الادارية والمحاكم العادية.
