محتوى المقالة الرئيسية

الملخص

عرفت الانسانية المبادلات التجارية منذ القدم واتخذ هذا التبادل اشكالاً متعددة منها مبادلة الشخص سلعته بسلعة الاخر وهو مايعرف بنظام المقايضة او مايعرف عند البعض بالنقود السلعية وذلك لحاجة كل طرف من المتبادلين لاشباع حاجاته بتلك السلعة وكان ذلك قبل اكتشاف النقود واستمر هذا الامر حتى اختلفت حاجات الناس فكان لابد من اخذ العوض مكان السلعة فاصبحت النقود هي العوض المتداول بين الناس [1] وقد عرفت النقود من امد بعيد ومرت بمراحل كثيرة تطورت خلالها تطورات عديدة مروراً بالنقود المصنوعة من الذهب والفضة والبرونز والنحاس والحديد وغير ذلك حتى استقرت على ماهي عليه اليوم من النقودالورقية غير ان حرص الناس على اموالهم وخوفهم عليها اثناء حلهم وترحالهم اظهر الحاجة الماسة لديهم الى ايجاد اماكن تودع فيها نقودهم فكانت البنوك والمؤسسات المصرفية بانواعها المختلفة والتي كانت تحرص على توفير كافة الوسائل اللازمة والضرورية لتسهيل معاملات المودعين لديها وتوفيرأعلى درجات الامان لهم ولاموالهم وخاصة في المجتمعات التي تكثر فيها الجرائم وتحديداً الجرائم المالية ولعل ذلك يعود الى ان الانسان لايأمن على نفسه السير وبحوزته مبلغ كبير من المال فكانت الحاجة الى الجمع مابين سهولة التعامل مع الاموال وحملها فظهر مايعرف بالصك (الشيك ) الا ان الامر لم يقف عند هذا الحد حيث ان اتساع عمليات البيع والشراء وحاجة المستهلك الى وسائل اكثر سرعة وامان وفي ذات الوقت تسهل عليه الحصول على كامل مشترياته في اي وقت يشاء وفي اي مكان حل فيه دون ان يخشى ضياع او سرقة ماله وحاجة التاجر  الى ضمان حقه وحماية نفسه من عمليات الاحتيال التي قد يتعرض لها من بعض الزبائن كل ذلك ادى الى قيام المؤسسات المصرفية بالبحث عن وسائل جديدة لجذب المستهلكين والتجار لاسيما بعد الانتقال السريع من اقتصاد الموجودات الى اقتصاد المعلومات والارقام في ظل تيار العولمة الجارف فقامت المؤسسات المصرفية باصدار مايعرف ببطاقات الائتمان والتي انتشر استخدامها في دول كثيرة من العالم كاداة مهمة من ادوات تسوية المدفوعات الشخصية كسداد اثمان السلع والخدمات التي يشتريها المستهلك وهي اداة سهلة الاستعمال لانها اسهل من كتابة الصك واكثر اماناً من حمل مبالغ نقدية بعملات مختلفة خاصة عندما يكون العميل في الخارج كما ويتح استخدام بطاقات الائتمان لحامله اضافة الى امكانية سداد المدفوعات النقدية فيمنحه ايضاً الائتمان وبالتالي دخلت البنوك التجارية جدياً كمنافس في اصدار بطاقات الائتمان للحصول على اكبر عدد ممكن من العملاء واعلى نسبة من الارباح حيث بدات بتقديم خدمات وتسهيلات مصرفية من خلال تقديمها اداة حديثة تستطيع ان توفر لهم النقود بسرعة في حالات الطوارئ لتسهيل شراء احتياجاتهم اليومية ولاسيما خلال تجوالهم في الداخل والخارج وذلك من خلال استخدامهم لاجهزة الصراف الالي التي انتشرت انتشاراً واسعاً في الدول عموماً والدول الصناعية المتقدمة خصوصاً،ومع البدء باستخدامهم هذه الوسيلة في العراق ومن قبل اكثر من مؤسسة مصرفية لابد من اعطاء صورة واضحة عن ماهية بطاقة الائتمان ومضمونها وانواعها و التمييز بينها وبين نظيراتها والعوامل المؤثرة في انتشارها والتكييف الشرعي والقانوني لها بغية اعطاء صورة واضحة عنها من الناحية الشرعية والقانونية فالمجتمع العراقي مجتمع مسلم مما يجعل الكثير من العملاء حتى اللذين يتعاملون مع المصارف التقليدية بتحفظ يعزفون عن الحصول على بطاقات الائتمان لاحتواء عقدها على احتساب فوائد ورسوم وقد بدأت عدد من المصارف في العراق باصدار بطاقات ائتمان لعملائهم كالمصرف الاسلامي والمصرف العراقي للتجارة ومصرف الاستثمار ومصرف بغداد والوركاء قبل اعلان افلاسه والمنافسة بينهم على جذب اكبر عدد من العملاء من خلال اعطاء تسهيلات في منح تلك البطاقات


 


 

تفاصيل المقالة