محتوى المقالة الرئيسية

الملخص

عندما أقرّت قوانين حماية المستهلك على المستويين الدولي و الوطني، حق المستهلك بالرجوع عن العقد، لم يكن ذلك الإقرار مطلق الحدود ومفتوح النطاق، و إنّما تمّ تقييده بمجموعة من المحددات و الشروط، التي لم يكن المقصود منها التقليل من فعالية هذا الحق بالنسبة للمستهلك ، بقدر ما كانت الغاية منها وضع إطار محدد لحق المستهلك في الرجوع عن العقود المبرمة عن بعد، كون هذا الحق يمثل خروجا على على مبدأ نسبية أثر العقد، الذي يحكم الأثر الملزم لأطراف العقد، لأنّ العقد شريعة بين عاقديه، وهو في ذات الوقت وسيلة من وسائل تشجيع المستهلكين للإقدام على أنماط التعاقد الإلكتروني التي تجري عبر الشبكة الدولية، وحماية لهم من التغرير والغبن الذي قد يصيبهم من جرّاء لجوئهم إلى هذا النوع من التعاقد، لذلك فإنّ هدف هذه الدراسة يتحدد ببيان الأبعاد الخاصة بهذا الحق بحيث يمكن أن تتحقق الغاية من اقراره ولا يمكن أن يكون وسيلة بيد المستهلكين الجشعين ممن قد يستغلوا هذا الحق و يمارسوا أنماطا من المماطلة و التسويف تجاه البائعين عبر الانترنت.

تفاصيل المقالة