محتوى المقالة الرئيسية
الملخص
تلتزم الدول في أطار القانون الدولي لحقوق الإنسان باحترام وحماية وأعمال الحقوق الإنسانية للأفراد الداخل إقليمها أو خارجه إلى ما تمتد إليه ولايتها القضائية. والتزام الدول هنا لا يتحقق ألا إذا امتنعت عن التدخل في التمتع بهذه الحقوق أو الحد من هذا التمتع من جهة وتوفير الحماية من انتهاك هذه الحقوق من جهة أخرى .ويشمل ذلك الالتزام الحماية من انتهاك حقوق الإنسان من جانب إطراف ثالثة بما فيها الشركات التجارية0 لقد أصبحت العلاقة بين التجارة وحقوق الإنسان محل دراسة متزايدة في السنوات الأخيرة لما شهدته مسألة الأعمال التجارية وحقوق الإنسان من تطور كبير من خلال الأعوام الماضية ’ وإذا كان بوسع التجارة أن تكون محركاً للنمو الاقتصادي من اجل مكافحة الفقر وتوفير فرص العمل وتعزيز التنمية فمن المحتمل أن تشكل تهديداً لحقوق الإنسان في بعض الحالات. وللوصول إلى سبيل لتحقيق نوعا من التوافق بين ممارسة الشركات التجارية لأنشطتها وحقوق الإنسان وتوجيه النمو الاقتصادي والتنمية الاقتصادية نحو تحقيق حياة كريمة للجميع ’ أدرجت مسألة تأثير الإعمال التجارية على التمتع بحقوق الإنسان في جدول أعمال مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ,وفي 16/حزيران/2011 اقر مجلس حقوق الإنسان المبادئ التوجيهية بشأن الإعمال التجارية وحقوق الإنسان لتنفيذ أطار الأمم المتحدة المعنون (الحماية والاحترام والانتصاف) التي تقدم معياراً إطارياً عالمياً لمنع ومعالجة خطر تعرض حقوق الإنسان لآثار ضارة مرتبطة بنشاط تجاري
