محتوى المقالة الرئيسية
الملخص
تعتبر مسائلة الطائفية وما يترتب عليها من اشكاليات عدة من المسائل المهمة على الانظمة السياسية الالتفات الى خطورتها على الاستقرار السياسي ولما تشكله من افة خطير تهدد البناء الاجتماعي لأي دولة.وعلى الرغم من ان الاختلاف بين بنو البشر موجود منذ اللحظة التي خلق الله الانسان وانزله الى الارض سواء من ناحية المعتقد ام الجنس ام العرق ، الا ان الاختلاف المذهبي او العرقي او الديني كان له الاثر الاكبر في تأجيج الحروب الاهلية وإثارة سخط الشعب وقيام الثورات والانقلابات وفناء الاثنيات والعرقيات ازاء مد الطائفية هذا.
كما نعلم ان للدولة اركان ثلاثة :الشعب، الاقليم، السلطة السياسية وبحال فقدان هذه الاركان لن يعود للدولة وجود، وهذه ابسط المبادئ التي تعلمنها عن نشوء الدولة،وكما نعلم ايضاً ان الشعوب تتألف من قوميات وديانات متعددة مع تشعبها الى اثنيات وعرقيات عدة، وابسط وسيلة لكي تحافظ الشعوب على وجودها هو ان تحترم مكوناتها رغم تناقضاتها وان تهيئ السبل القانونية والدستورية للحفاظ عليها، وغالباً ما يرتبط تهييئ تلك السبل بالنظام السياسي باعتباره المسئول عن ادارة شؤون البلاد وحمايتها وحماية حقوق وحريات مواطنيها،لذلك يجب ان يراعي اي نظام سياسي تلك الامور ويعمل على تحقيق سيادة القانون وحماية الدولة من اي تدخل خارجي بالإضافة الى الحصول على رضا الشعب الذي يعتبر مؤشر على صلاح الحكم وشرعيته وصياغة القوانين التي تحمي حقوق وحريات مكونات الشعب وأقلياته،لكن احيانا كل هذه الامور غير كافية فالنصوص تحتاج الى تطبيق فغالباً ما يثير تطبيق القوانين اشكاليات واقعية تعجز النصوص عن حلها ومن تلك الاشكاليات هي مشكلة الطائفية .
