تقييم نظام الإجراءات الخاصة كآلية رقابية في مجلس حقوق الإنسان ( دراسة في ضوء حالة العراق )

المؤلفون

  • م . م سعد ناصر حميد/ ا . م . د يحيى ياسين سعود

الملخص

       يعد إنشاء مجلس حقوق الإنسان ( لجنة حقوق الإنسان سابقا) في عام 2006 معلماً بارزاً في إصلاح منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بصفته أحد الهيئات الدولية الرئيسية المكرسة لمتابعة وحماية وضمان حقوق الإنسان وحريات الأساسية بدون تمييز وبشكل عادل ومتساوي للجميع ، وقد سعى المجلس  لتحقيق اهدافه على أرض الواقع من خلال الاستعانة  بمجموعة من الآليات الرقابية ، والتي منها آلية الاجراءات الخاصة أو الإجراء" 1235" التي أنشأتها وحددت ولايتها لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ، والتي تشتمل على تعيين خبراء  مستقلين غالباً ما يطلق عليهم "المقررين الخاصين " ، مكلفين برصد انتهاكات حقوق الإنسان والإبلاغ عنها وتقديم المشورة إلى الأمم المتحدة والدول الأعضاء عن كيفية الحماية ،  وباعتبار العراق من بين الدول الأعضاء في المجلس فبالتالي تخضع لهذه الآلية وتسعى لتطبيق توصيات المجلس ، ومنها تعيين مقرر خاص للعراق منذ عام 1990 ، وعلية سعينا من  خلال البحث  توضيح مختلف النقاط الأساسية التي تقوم عليها تلك الآلية ، من خلال التعريف بها وبيان أسس   نشاءتها ، وتحديد المركز القانوني للمقريين الخاصين واساليب عملهم، ذلك بدون إهمال الجانب التطبيقي وبيان مدى فاعليته من خلال دراسة حالة بلدنا الحبيب كنموذج تطبيقي لتلك الآلية المهمة ، بالإضافة إلى استعراضنا لمختلف الصعوبات أو التحديات التي تحول دون تطبيق هذا الإجراء ، حيث توصلنا في ختام بحثنا إلى عدة نتائج أهمها :

        لقد سمحت الطبيعة المرنة لآلية الإجراءات الخاصة بالاستجابة للاحتياجات المتغيرة في مجالات حقوق الإنسان ، وساهمت في تعزيز حقوق الإنسان وترسيخها على أرض الواقع ، فقد استطاع المقررين الخاصين أن يلفتوا انتباه المجتمع الدولي إلى مسائل عديدة مثيرة للقلق كاستخدام الشرطة للعنف وحالات الاعدام بدون محاكمة وقتل النساء بحجة الدفاع عن الشرف ومعاناة أطفال الشوارع واضطهاد الاقليات العرقية في مجتمعات كثيرة ، إلا أن تلك الاجراءات  تعترضها الكثير من العراقيل والقيود عند تطبيقها والتي تبطء من عملها وتحقيق اهدافها.

https://drive.google.com/file/d/1Sl-c9P1sBmhDwqbphgb-0TdVBjJVOeDI/view?usp=drive_link

منشور

2023-12-24