ان القواعد الجزائية الاجرائية هي همزة الوصل بين الواقعة الاجرامية والجزاء المقرر لها من اجل استيفاء حق المجنى عليه والمجتمع في آن واحد ، والمتمثلة بالدعوى الجزائية التي هي الوسيلة التي يتمكن المجتمع من خلالها عقاب الجاني , باعتبارها الوسيلة التي يتم بمقتض

Authors

  • إبراهيم حميد كامل

Abstract

إن القانون عندما خول  الموظف أو المكلف بخدمة عامة سلطات معينة تمكنه من القيام بواجبه في مجال الوظيفة العامة، نجده في ذات الوقت قد وضع له حدود لممارسة هذه السلطات، فإذا ما تجاوز هذه الحدود تعرض إلى المساءلة الجزائية على وفق أحكام المواد (322) إلى (341) من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل، وتمثل هذه المواد مجموعة من الجرائم أطلق المشرع عليها تسمية جرائم تجاوز الموظفين حدود وظائفهم، وقد عدها قانون هيئة النزاهة رقم 30 لسنة 2011 من جرائم الفساد، وذلك لكون الفساد يرتبط ارتباطا وثيقا بأخلاقيات العمل الوظيفي المحكومة بقواعد وضوابط منصوص عليها في القوانين والأنظمة والتعليمات كقانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم 14 لسنة 1991 المعدل، وان أي خرق لتلك القواعد قد يشكل جرائم فساد في حال وجود نص تشريعي في قانون العقوبات يجرمها، وتنطوي كل حالة من حالات التجاوز على علة خاصة بها، إلا إنها تشترك بشكل عام في بعض الأسباب التي دعت المشرع إلى تجريمها والتي تتمثل بعد التزام الموظف بالواجبات الوظيفية، أو قيامه بالأعمال التي يحظر عليه القيام بها،  وكذلك تشترك هذه الجرائم في ركنها الخاص كون الجاني فيها موظفا أو مكلفا بخدمة عامة، إلا إنها تختلف في الأركان العامة للجريمة ( الركن المادي والركن المعنوي )، وقد قرر المشرع عقوبة خاصة لكل جريمة من هذه الجرائم، تتناسب والفعل المرتكب من قبله، حيث عد بعضها من جرائم الجنايات عندما قرر العقوبة الأشد لها بالسجن، أما البعض الأخر فعدها من جرائم الجنح عندما قرر عقوبة الحبس لها .

https://drive.google.com/file/d/1RSDWPos7ffS52W2A7yPbTnidg5t2ovTn/view?usp=drive_link

Published

2023-12-19

Issue

Section

المقالات