الزواج القسري وانتهاك الحقوق الانجابية من منظور القانون الدولي (العراق انموذجاً)

المؤلفون

  • م.سعد ناصر حميد

الملخص

ارتبطت ظاهرة الزواج القسري أو ما يعرف " الزواج بالإكراه " بشكل عام في مجتمعاتنا بالعادات والتقاليد والثقافة المجتمعية ، وخاصة ما يعرف "بالنهوة العشائرية" وهي عرف عشائري قديم يقضي بمنع الفتاة من الزواج برجل غريب عن العشيرة، وقد جرم المشرع العراقي في قانون الاحوال الشخصية رقم (59) لسنة 1959 تلك التصرفات فارضا عقوبات قد تصل إلى السجن عشر سنوات لمن يرتكب ذلك الفعل ، وفي قتنا الحالي ومع بروز المنظمات الارهابية في العقود الأخيرة وانتشار النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية ، نجد أن تلك الظاهرة قد أخذت منحى اخر في الانتشار ، من خلال ممارسة الضغوط النفسية والجسدية وكافة اشكال العنف ضد المرأة التي قد تصل إلى حد التهديد بالسلاح للوصول إلى تلك الغاية ، كما حصل وبحسب التقارير المحلية والدولية والإخبارية مع العديد من الفتيات الازيديات وغيرهم مع دخول المنظمات الارهابية للعراق في عام 2014 ، وما خلفه من انتهاك لحقوق الإنسان بضمنها الحقوق الإنجابية والرعاية الصحية للمرأة ، إذ غالبا لا تتمكن الفتيات والنساء اللواتي يتعرضن لممارسة ما يعرف بالزواج القسري من اتخاذ قرارات بشأن صحتهن الجنسية والإنجابية أو لا يمتلكن معلومات في هذا الصدد .

        أن تلك الاحداث دفعتنا إلى البحث في ماهية الزواج القسري وفقا للمنظور الدولي ، وبيان مدى فاعلية الحماية التشريعية والقضائية دوليا وداخليا ، فضلا عن بيان أهم العوامل والاسباب التي عززت من تلك الظاهرة في بلدنا الحبيب ،مع تحديد الثغرات ومواطن الخلل وسبل المعالجة  ، وفي نهاية بحثنا توصلنا إلى مجموعة من النتائج أهمها:

  1. يعد الزواج القسري بحسب القانون الدولي انتهاكا لحقوق الانسان وحرياته ، وقد يشكل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية إذا ما ارتكب على نطاق واسع وفقا لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية .
  2. وجود العديد من الاحكام والنصوص التمييزية في ثنايا التشريعات الوطنية ، التي تقيد الحق في عقد الزواج بموافقة حرة وتامة.
  3. https://drive.google.com/file/d/1g1-ZCg3of0vivJcai7HFShSdjEhHv5h-/view?usp=drive_link

منشور

2023-12-05